السيد محمد باقر الموسوي

153

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

المروزية - بمكّة حرسها اللّه تعالى - عن أبي عليّ زاهر بن أحمد ، عن معاذ بن يوسف الجرجاني ، عن أحمد بن محمّد بن غالب ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن [ ابن ] نمير ، عن مجالد ، عن ابن عبّاس ، قال : خرج أعرابيّ من بني سليم يتبدّى في البريّة ، فإذا هو بضبّ قد نفر من بين يديه ، فسعى وراءه حتّى اصطاده ، ثمّ جعله في كمّه وأقبل يزدلف نحو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا أن وقف بإزائه ناداه : يا محمّد ! يا محمّد ! وكان من أخلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا قيل له : يا محمّد ، قال : يا محمّد ، وإذا قيل له : يا أحمد ، قال : يا أحمد ، وإذا قيل له : يا أبا القاسم ، قال : يا أبا القاسم ، وإذا قيل [ له ] : يا رسول اللّه ، قال : لبّيك وسعديك وتهلّل وجهه . فلمّا أن ناداه الأعرابيّ : يا محمّد ! يا محمّد ! قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا محمّد ! يا محمّد ! قال له : أنت السّاحر الكذّاب الّذي ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة هو أكذب منك ، أنت الّذي تزعم أنّ لك في هذه الخضراء إلها بعث بك إلى الأسود والأبيض ، واللات والعزّى ؛ لولا أنّي أخاف أنّ قومي يسمّونني العجول لضربتك بسيفي هذا ضربة أقتلك بها ، فأسود بك الأوّلين والآخرين ! ! فوثب إليه عمر بن الخطّاب ليبطش به ! ! فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اجلس يا أبا حفص ! فقد كاد الحليم أن يكون نبيّا . ثمّ التفت فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى الأعرابيّ ، فقال له : يا أخا بني سليم ! هكذا تفعل العرب ؟ يتهجّمون علينا في مجالسنا يجبهوننا بالكلام الغليظ ؟ يا أعرابيّ ! والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ؛ إنّ من ضرّبي في دار الدنيا هو غدا في النار يتلظّى . يا أعرابي ! والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ؛ أنّ أهل السّماء السّابعة يسمّونني أحمد الصادق .